علم المناعة Immunology

علم المناعة، هو العلم الذي يدرس مقاومة جسم الكائن الحي  ضد الأجسام الغريبة التي تدخل إليه عن الطريق الطبيعي (الهضم) أو الصناعي (الحقن) ؛ كما يعرف علم المناعة الحديث بأنه ذلك العلم الذي يمكن الكائن من معرفة الفرق بين خلايا الجسم وأنسجته وبين الخلايا الأخرى والمواد الغريبة وخاصة البروتينات التي قد تدخل الجسم خطأً .

وعلم المناعة يعتبر الحقل العام لمقاومة الأمراض المعدية؛ وتطور هذا العلم تطورا كبيرا خلال الأعوام القليلة الماضية؛ وهذا التطور يظهر جليا في الدوريات والنشرات العلمية المتخصصة بعلم المناعة . لذا يجعلنا في مزيد من المعرفة لميكانيكية المناعة المكتسبة وأيضا المناعة الطبيعية التي تكون مجالا للعلماء المهتمين بالمجالات العلمية الأخرى مثل المتخصصين في الكيمياء الحيوية والتشخيص المعملي والميكروبيولوجيا ( الميكروبات الدقيقة)  والتشخيص المرضى وعلم الأمراض وكل هؤلاء يحتاجون في استخدام الطرق المتخصصة في دراسة علم المناعة لتوضيح ميكانيكية المناعة، فإنها تحتاج إلى معرفة طبيعة مولدات المضاد وكذلك أيضا الأجسام المناعية المضادة .

وجدير بالذكر فإن الجهاز المناعي هو المسؤول على عملية التعرف على الأجسام الغريبة التي تدخل الجسم وأيضا عن التعرف  على الخلايا الغريبة  والتفرقة بينها وبين  خلايا الجسم وأنسجته . فإن عملية اكتشاف هذه الخلايا لها أهمية بالغة خاصة في حالات الإصابة بالبكتيريا  أو الجراثيم؛ إذ ينبغي أن تحاصر هذه الجراثيم على الفور ويمنع انتشارها داخل الجسم وذلك بالقضاء عليها أولا أو بتعادل السموم المفرزة من هذه الميكروبات أو إنتاج الأجسام المضادة التي تشل حركة هذه الميكروبات والتي تساعد على القضاء عليها ويتدخل في هذه العملية كرات الدم البيضاء والخلايا الأكولة التي تساعد على التهام هذه المواد الغريبة أو الميكروبات .

وتعد هذه العمليات السابقة جزءاً من خطوط الدفاع عن الجسم ضد المواد البروتينية الغريبة والتي تنتشر حول الكائن الحي؛ وهذه المواد البروتينية الغريبة في مجملها كل الميكروبات والجراثيم مثل الفيروسات والريكيتسيا والميكوبلازما والبكتيريا والفطريات والبروتوزوا والطفيليات وكل هذه المسببات المرضية للعديد من الأمراض. فعملية المناعة هي بالدرجة الأولى بمثابة محاولة الكائن الحي المحافظة على وجوده والبقاء بين الكائنات الدقيقة الفتاكة والتي تسبب له كثيرا من الأمراض إذ ما تمكنت من التسرب داخل الجسم .

ويعتبر الآن علم المناعة من أهم العلوم التي تبحث للاستفادة منها وتسخيرها لخدمة الإنسان وأيضا الحيوان ؛ فإن المناعة توفر الحماية والوقاية من الأمراض المعدية ؛ وبهذا العلم الذي يتطور تطورا هائلا ويفتح أمام العلم والبحث العلمي أفاقا جديدة في إمكانية الوقاية والعلاج ضد الأورام الخبيثة (السرطانات). فإن هناك من المدارس البحثية المختلفة التي تدرس كيفية حماية الجسم (الإنسان والحيوان) ضد أخطار هذا المرض الشرس مثال ذلك حالات سرطان الدم والأورام الليمفاوية وأيضا مقاومة الفيروسات . ومكافحة هذه الأمراض تعتمد أساسا على كفاءة جهاز المناعة والقادر على التغلب على هذه الأمراض.

ويتكون جهاز المناعة من الخلايا الليمفاوية التي توجد في الدم أو في أجزاء أخرى من الأنسجة الليمفاوية مثل الطحال والغدد الليمفاوية ونخاع العظام وفى بعض الأنسجة مثل الرئة والكبد . والخلايا الليمفاوية التي توجد في الدم تنقسم إلى الخلايا الليمفاوية نوع ت والخلايا الليمفاوية نوع ب والخلايا الأكولة والمعروفة بالمونوسيت Monocyte (الخلايا الوحيدة والملتقمة الكبيرة).

فإن المهمة الأساسية والرئيسية للخلايا الليمفاوية ب هي إفراز الأجسام المناعية المضادة التي تقاوم البروتينات الغريبة أو الميكروبات أو إفرازاتها فور دخولها إلى الجسم أو تسربها إلى تيار الدم وتقوم الخلايا الليمفاوية ب بإفراز الأجسام المناعية المضادة المتخصصة والتي تفرزها الخلية ب من جدرها نتيجة تحفيزها بمولدات الضد؛ ونتيجة لما يتم من التفاعل بين الخلية الليمفاوية ب والميكروب فإن الخلايا الليمفاوية ب تبدأ في الانقسام منتجة خلايا البلازما وأخرى تعرف بخلية الذاكرة ضد الميكروب المحفز؛ وهذه الخلايا تخزن في نخاع العظام لاستدعائها عند دخول نفس الميكروب إلى الجسم مرة أخرى. وبدخول الميكروب مرة أخرى إلى الجسم يحدث أثرا فعالا لخلايا الذاكرة من الخلايا الليمفاوية ب والتي بدورها تقوم بالانقسام السريع منتجة أجساما مناعية متخصصة نوعية ضد هذا الميكروب وأيضا جيلا جديدا من خلايا الذاكرة والتي يحتفظ بها مرة أخرى في نخاع العظام ؛ هذا ما يحدث أيضا في حالات التحصين الأولى للجسم ؛ والتحصين ينشط الجهاز المناعي ويساعد على السيطرة  ومهاجمة الميكروب الضاري بقوة وبطريقة أفضل عند العدوى بهذا الميكروب الضاري.

أما الخلايا الليمفاوية ت ؛  فإنها تنشأ من الغدة التيموثية وتعتمد في نشاطها على التخصص ويخدم هذا التخصص حالة الحساسية المفرطة المتأخرة وخاصة في الأمراض المزمنة ؛ وحالة الحساسية والخلايا الليمفاوية نوع ت تعتبر ذات أهمية كبرى في عملية المناعة ، وتعد هذه الخلايا بالمدير المسؤول عن عمليات المناعة بالجسيم فلها دور كبير في مقاومة الأمراض الفيروسية والأمراض المزمنة مثل الدرن (السل) وأيضا تقوم بدور هام في مقاومة زرع الأعضاء وأيضا الخلايا الغريبة المنتجة داخل الجسم مثل الخلايا السرطانية أو بعض الخلايا التي يحدث لها تحور مفاجئ .

نتيجة للاستجابة المناعية من مولد مضاد متخصص؛ فإن الخلايا الليمفاوية ت تقوم بدورها بالانقسام إلى مثيلتها وخلية أخرى للذاكرة مثل مثيلتها الخلية الليمفاوية ب وأيضا يتم تخزين الخلايا الذاكرة بنخاع العظام لاستخدامها عند دخول مولد المضاد مرة أخرى للجسم؛ فإذا ما دخل مولد المضاد مرة أخرى للجسم فإن خلايا الذاكرة تقوم بالانقسام وتنبه الخلايا الليمفاوية ب والتي تحفزها على الانقسام؛ كذلك فإن الخلايا الليمفاوية ت أيضا تأخذ مؤثرات من الخلايا الأكولة وتقوم بتحويل ما وصل إليها من إشارات  قوات الاستطلاع لترسل مواد تنبه الخلايا الليمفاوية ب وتحفزها للانقسام .

والنوع الأخير من خلايا الجهاز المناعي المسؤولة عن أحداث المناعة هي الخلايا الأكولة أو المتبلعمة (الخلايا الملتقمة الكبيرة)  أو الخلية وحيدة النواة ؛  وهذه الخلية تكون في تيار الدم مع الخلايا الليمفاوية الأخرى ؛ وهى الخلية المسؤولة عن عملية التبلعم؛ أي أنها تقوم باصطياد الخلايا الغريبة أو الميكروبات وتقون بهضمها بداخلها  وتنتج مواد ترسلها لتنبيه الخلايا الليمفاوية ت وأيضا بمساعدة الأجسام المناعية المنتجة من الخلايا الليمفاوية تقوم بعدة وظائف للتخلص من الميكروبات وتنشط الاستجابة المناعية ضد الميكروب المهضوم أو تبدأ عملية الاستجابة المناعية ضد الميكروب أو مولد الضد.

فإن علم المناعة من الأهمية القصوى التي توجنا إلى دراسته والغوص في أغواره حتى نصل إلى ما يفيد البشرية لمقاومة الأمراض مثل  الأورام السرطانية أو الأمراض الفيروسية .

سوف نناقش هذه الموضوعات من خلال المنهج

نظرة عامّة مِنْ عِلْمِ مناعة

لماذا عِلْم المناعة؟

. التأريخ وتأثير عِلْمِ المناعة على الصحةِ الإنسانيةِ

. المناعة الفطرية

. خلايا الجهاز المناعى

. نظام المناعة

. خلاصة المناعةِ الهزليةِ والمُتَوَسّطةِ الخليةِ

. المناعة التكيفية

. مُولدات الَضد

. الذاكرة

. خلايا  بي B Cells

 . خلايا تي T Cells

. الخلايا الأكولة

. توزيع الخلايا اللميفاويةِ

. الأجسام المضادة

. الخلايا المنيعة الفطرية

. التفاعلات المناعية.

. الخلايا المنيعة التكيفية

. نظام المناعة

. الأمراض المعدية

. آليات الإصاباتِ والأمراضِ

. الأمراض التحريضية وأولئك سببها التفاعل المناعي الشاذِّ

. الحساسية: التفاعلات المناعية إلى الموادِ الغير مؤذيةِ ومثال على ذلكِ: - ربو

. رفض أو طرد الأعضاء ِ: التفاعلات المناعية إلى الأنسجةِ المَزْرُوعةِ

. الأمراض التحريضية المُزمنة

. المناعة ضِدّ السرطان

. المناعةِ لمُعَالَجَة الأمراضِ

. تثبيط المناعة

. المناعة الذاتية   

. أمراض المناعة الذاتية

. معالجة  أمراضِ المناعة الذاتية 

. تنظيم المناعة

. العلاج المناعى

الحالة السريرية: شلل الأطفال

الحالة السريرية: إم تي بي (السُلّ ) 

الحالة السريرية: إس إل إي (داء الذئبة الحمراء)

الحالة السريرية: آي بي دي (مرض أمعاءِ تحريضيِ)

الحالة السريرية: نُخاع عظم (نقل خلية سلاليةِ)

الحالة السريرية: الربو

 

Immunology
- Introduction to Immunology
- Innate Immunity
- Overview of Adaptive Immunity
- Structure of antigen receptors
- Antigen Receptor Genes & Lymphocyte Ontogeny
- Antigen-Antibody Interactions
- Major Histocompatability Complex
- Anatomy of the Immune System
- Development of Effector T Cells
- The Antibody Response
- Complement
- Regulatory Mechanisms in Specific Immune Responses
- Principles of Vaccines
- Antibody Mediated Hypersensitivity Reactions
- Tumor immunology
- Transplant immunology
- Autoimmunity--Mechanisms of tolerance
- Autoimmune diseases

Clinical Case: POLIO
Clinical Case: MTB (Mycobacterium tuberculosis)
Clinical Case: SLE (Systemic lupus erythematosus)
Clinical Case: IBD (Inflammatory bowel disease)
Clinical Case: Bone Marrow (stem cell transfer)
Clinical Case: Asthma