الطب التجانسي (90 ساعة) Homeopathy

إن الطب البديل ينظر إلى الإنسان على أنه أنواع مختلفة من الأجسام وليس نوعاً واحداً. ويعد علم الطب البديل أروع ما توصلت إليه الجهود في العلوم الإنسانية فهو يقسم الجسم إلي خمس طبقات أو إلي خمس أجسام. فإنك لا تملك جسماً واحداً بل خمسة أجساد وخلفها كينونة الإنسان. وإن ما قد حدث في علم النفس قد حدث في الطب وهو التعامل مع الأنسان كجسد فقط في حين أن العلاج بالطب البديل يتعامل بالجسم الكلي وهذا يتماثل مع المدرسة السلوكية. فالعلاج بالطب البديل إذا هو الطب الكلي.

إن هـذه النظـرة الكليـة (HOLISTIC) هي حجر الزاويـة في الطب البديل وبالتالي هي نقـطـة الإختـلاف الأساسيـة بينه وبين الطب المتـداول.

لذا كان من الطبيعي أن يصبح في سياق علمي لأن علم تطوير الآلات العلمية وصنعها غير قادر حتى الآن سوى على الأشياء العينية، ويتعين علينا أن نسبر غور هذا العلم لننهل المزيد منه، ونستفيد منه في الوقاية والعلاج، كما بات من الضروري تعليم أبنائنا وبناتنا ونسائنا وأطباء المستقبل هذا العلم الأنساني العظيم بأسلوب علمي وعلى أيدي متخصصين وخبراء ومستشارين.

فإذا كان النظام الماكروبيوتكي يتعامل مع الجسم الأول للأنسان وهو الجسم المادي، وإذا كان العلاج بالإبر الصينية يتعامل مع الجسم الحيوي الذي هو أعمق من الجسم المادي وهو المسيطر عليه، فأن الهوميوباثي أو العلاج التجانسي يتفاعل مع ما يسمي بالجسم العقلي. ويعتبر هامنيمان المؤسس للهومويوباثي، إذ قام باكتشاف أعظم ما تم اكتشافه وهو أنه كلما قلت كمية الدواء كلما تعمق وكان تأثيره أعمق. وقد أطلق على طريقة وصف الدواء الهومويوباتي اسم التفعيل.

ويعمل رواد هذا العلم على تقليل كمية الدواء باستمرار، فيأخذوا كمية من الدواء ويخلطوها بعشرة أضعافها من اللاكتوز(سكر الحليب) أو الماء، ثم يأخذو كمية واحدة من المحلول هذا ويخلطوه بتسعة كميات من الماء، ثم تكرر عملية التخفيف هذه باستمرار وذلك بأخذ كمية واحدة من المحلول الجديد وخلطه بتسعة كميات من الماء. وكلما استمرت هذه الطريقة كلما زادت فاعلية الدواء.

ويصل الدواء إلي المستوى الذرى شيئاً فشيئاً ويصبح دقيقاً لدرجة إنك لن تصدق كيفية فعاليته وتأثيره لأنه يبدو وكأنه اختفى تقريباً.

وهذا ما يتم كتابته على أدوية الهومويوباثي عشرة فاعلية وعشرون فاعلية ومائه فاعلية وألف فاعلية وكلما زادت الفاعلية قلت الكمية. فبعشرة آلاف فاعلية يتبقى جزء في المليون من الدواء الأصلي أي لا شيء تقريباً.

وبالرغم من اختفائه تقريباً إلا أنه يصل إلي أعماق قلب المانومايا ويدخل إلى الجسم العقلي وبذلك يصل إلى أعماق أكبر من الوخز بالإبر الصينية. حيث أنك تصل للمستوى الذرى أو مستوى شبه ذرى وبذلك فإنه لا يتطرق إلي جسمك الحيوي لأنه يتوغله تماماً. ويكون دقيقا وصغيرا لدرجة أنه لا يواجه أية عوائق. ويمكنه النفاذ إلي المانوماياكوس أي إلي الجسم العقلي ومنه يشرع في العمل، وبذلك تجد سلطة أكبر من البرانامايا.وهو الجسم الحيوي.

والفرق الجوهري بين الطب التقليدي والطب التجانسي يكمن في أن الطب التقليدي يصف العديد من الأدوية في وقت واحد بعضها لمعالجة أعراض مختلفة لدى نفس المريض والأخرى لمعالجة الآثار الجانبية التي يحدثها واحد أو اثنين من الأدوية الموصوفة. في حين أن الطب التجانسي يقدم حلا بديلا لكل هذا، فبدلا من إعطاء المريض دواءً للصداع وآخر للإمساك وثالث للهيجان ورابع لوقف التأثيرات الجانبية، فإنه يصف دواءً واحداً فقط بهدف تحريض الجهاز المناعي لدى المريض والرفع من قدرته الدفاعية وإحداث تحسن عام في صحته. وكمثال بسيط على ما تقدم نذكر قضية موت المغني الأمريكي إلفيس بريسلي، حيث وجد المحققون الطب الشرعي في دمه عند موته على تسعة أنواع مختلفة من الأدوية، ولتجنب الإحراج الناتج عن ذلك عمد أطباؤه إلى التأكيد لجمهوره أنه كان هناك سببا منطقيا لتناول هذه الأدوية التسعة!!!

وختاما نقول بأن الطب يكون في أحسن أحواله عندما يندمج المنهج العلمي مع فن الشفاء. والطب التجانسي يجسد هذا النوع من النظام، وبالرغم من أنه يعتبر أدآة جيدة وذات مقدرة على تحريض الجهاز المناعي للمريض باتجاه الشفاء، إلا أنه يكمل ويتمم أنظمة العناية الطبية والصحية الأخرى. فالتغذية الصحيحة، والتمارين، وكيفية التعامل مع الضغوط والتوازن النفسي والعاطفي، ثم النظام الصحي التقليدي المتعارف عليه، كلها تشكل نظاما شاملا للعناية بالصحة يفي بالحاجات المتنوعة لمجتمعنا المعقد الذي نعيش فيه.

وقد عكست الاحصائيات حول الحالات التي أجريت عليها تجارب العلاج التجانسي والنتائج المتحصل عليها، في الطب البشري والبيطري معا، أهمية هذا النوع من العلاج وضرورة التوسع فيه وإعطائه المزيد من الاهتمام والمتابعة.

وهذا المنهج يقدم الطب التجانسي بشكل معاصر مما يجعله قادرا على تلبية حاجات عصرنا الحالي. حيث أن جل الكتب والمراجع يعود تأليفها إلى قرن مضى، مما يسبب انطباعا لدى الدارس بأن الطب التجانسي هو فن شفائي من القرن التاسع عشر.

ويعتبر هذا المنهج المدخل الرئيسي للطب التجانسي، فبالإضافة إلى شرحه للمبادئ الأساسية لهذا الطب، فإنه يذكر تاريخ الأبحاث المذكورة فيه، وكذلك مختلف تطبيقات هذا الطب من خلال الممارسة السريرية، ويتعاطى مع مواضيع هامة مثل الحالات الولادية والاضطرابات النسائية، وأمراض الأطفال، والأمراض الإنتانية والفيروسية، والحساسية، والأمراض المزمنة، وإصابات الرياضة، والمرض العقلي، وأمراض الأسنان. ومما لا شك فيه أنك ستستفيد بقدر كبير بمجرد دراسة هذا المنهج.

المحتويات

مقدمة

الصحة، المرض، والطب في القرن 21

دور الطب التجانسي في القرن 21

فرضيات حول الطب المعاصر وطب القرن 21

علم الطب التجانسي وفنونه

الفهم المعاصر للدواء التجانسي

·         الأعراض باعتبارها دفاعات

·         المبدأ الأساسي للطب التجانسي: قانون التشابهات

·         أهمية التخصيص

·         استخدام الجرعات القليلة

·         من أجل فهم عملية الشفاء

·         علم النماذج التجانسي: شخصيات الجسم – العقل

·         الطرق اللاتقليدية في الطب التجانسي

·         حدود ومخاطر الدواء التجانسي

التاريخ المكتشف للطب التجانسي

·         معارضة الطب التجانسي

·         نشوء الطب التجانسي

·         محاولات تدمير الطب التجانسي

·         الوضع الحالي للطب التجانسي

الأبحاث التجانسية: التحقق العلمي من الدواء التجانسي

·         الأدلة التجريبية

·         الأدلة السريرية

·         التجارب السريرية على الحيوانات

·         الأدلة المخبرية

·         دلالات البحث التجانسي

مجالات ممارسة الطب التجانسي

الحمل والمخاض: نحو بداية جديدة

·             الأدوية التجانسية خلال الحمل

·             الأدوية التجانسية خلال المخاض

·             العلاج التجانسي للأم والطفل معاً

يا أطباء الأطفال: لا تقدموا عقاقير لأطفالنا بل أدوية تجانسية

·         سوء العناية الطبية بالطفل

·         البديل التجانسي للأسبيرين في حالات الحمى

·         البديل التجانسي لمشاكل الرضع الشائعة: التسنين، المغص، الإكزيما

·         قصة إيريك: الطفل العظيم والمخيف

صحة المرأة: العناية بجسم المرأة لا سوء العناية به

·         العلاج التجانسي لأعراض الدورة الشهرية والتهابات المثانة

·         العلاج التجانسي لالتهابات الرحم والأمراض المزمنة

·         العلاج التجانسي لسن اليأس

الأمراض المعدية: البدائل الفعالة للمضادات الحيوية

·         الرؤية التجانسية والبيئية للأمراض المعدية

·         هل تفيد المضادات الحيوية التهابات الأذن والحنجرة؟

·         العلاج التجانسي للأمراض المعدية

·         العلاج التجانسي للأمراض الفيروسية

·         الوقاية الصحية من المرض

·         علاج الأمراض الحادة

·         استعادة الصحة من عدوى متكررة أو طويلة الأمد

·         معالجة آثار المرض المزمن على الصحة

·         وجهة النظر التجانسية في مرض الأيدز وعلاجه

أمراض الحساسية: أكثر من مجرد تسكين الأعراض

·         علاج الطب التقليدي لأمراض الحساسية

·         العلاج التجانسي لأمراض الحساسية

·         العلاج التجانسي للحساسية من الطعام

علاج الأمراض المزمنة: البديل التجانسي

·         الفهم التجانسي للمرض المزمن

·         العلاج التجانسي للمرض المزمن

·         حالة ألم مزمن في البطن استعصت على التشخيص

الطب الرياضي: ذروة الأداء والشفاء الأسرع مع الأدوية التجانسية

·         الطب التجانسي والطب الرياضي

المشاكل النفسية: معالجة العقل والجسم

·         العناية النفسية الحديثة

·         الفهم التجانسي للأمراض العقلية

·         العلاج التجانسي للمشاكل النفسية

·         العلاج النفسي: الأسلوب التجانسي

أمراض الأسنان: الطب التجانسي يديم ابتسامتك

·         الرؤية التجانسية للجدل الدائر حول المعالجة بالفلورايد

·         حشوات الأمالغم للأسنان: الجدل

·         الأدوية التجانسية لمشاكل الأسنان

عناية صحية تعاونية: نموذج للقرن 21

نحو طب جديد