|
"اجعل طعامك دواؤك،
ودواؤك طعامك" أبقراط
لقد قام أبو الطب، أبقراط، بوضع قائمة أولويات بالأمور التي ينبغي على
الطبيب أخذها في الاعتبار أثناء التشخيص، والتوصية بالعلاج. وجاء على
رأس هذه القائمة "الطعام" الذي يعطَى للمريض، ومن الذي يعطيه إياه، ثم
حالة الطقس والبيئة المحلية، ثم عادات المريض، وطريقة حياته، وأهدافه،
وسنه، وسلوكه، وأفكاره، ونمط نومه، وأحلامه. وجاءت الأعراض الجسمانية
في آخر القائمة.
أما أولويات الطب الحديث فقد انعكست تماماً. ولم يعد للأطباء أي مقرر
تعليمي قائم بذاته لأهمية الطعام لذلك. فالتغذية مهملة بالنسبة لهم.
المعالجة ينبغي أن تُستوحَى من الطبيعة.
ارتبط مؤخراً النظام الغذائي الحديث في المجتمعات الغربية، والعربية،
ولدى العديد من الشعوب، بزيادة في
معدل الإصابات بالأمراض الخطيرة. فالباحثون مقتنعون الآن بأن
الأطعمة التي نتناولها على موائدنا تقوم بدور رئيس في الإصابة بأكثر
الأمراض إشاعة للرعب: السرطان.
من المهم أن نفهم أن الماكروبيوتك ليس مجرد حمية غذائية بالمعنى الحديث
للكلمة. ولكن وسيلة للحياة تتضمن كل أبعادها.
وعبارة ماكروبيوتك مركبة من اليونانية (macro؛
الكبير، عظيم) و(bios؛
الحياة). في إشارة إلى طريقة حياة في أعظم صورها، أو النظرة الكبرى إلى
الحياة .
يشخص الطب الحديث المرض أساساً من طريق ملاحظة الأعراض البدنية؛ أما
الاستشاري ذو الخبرة بالماكروبيوتك فيستطيع أن يتنبأ بتطور المرض قبل
ظهور الألم، والحمى، والالتهاب، وغيره من الأعراض.
وفي العصور القديمة كانت الأسرة تدفع للأطباء الشرقيين مادام أفراد
الأسرة يتمتعون بصحة جيدة. أما إذا أصيب أحد بالمرض فلا يتلقَّى الطبيب
راتبه. لأنه كان عليه توقع العلة، ومنعها عن طريق تعديل النظام
الغذائي. وكان هذا هو الاختيار التقليدي للمداوي ذو الكفاءة .
إن كل عملية غذائية لها تأثير كبير، وكل غذاء تختلف آثاره تماماً عن
الآخر. فكيف يمكن لمن لم يدرس هذه الأمور، ويفهمها فهماً دقيقاً
وشاملاً، أن يعرف شيئاً عن الأمراض التي تصيب الناس؟ إن كل مادة من
المواد المكونة لغذاء الإنسان تؤثر على جسمه، وتحدث فيه تغيرات بطريقة
ما، جاعلة حياته كلها مرتبطة بهذه التغيرات.
لذلك فنحن بحاجة إلى أن تتم رعاية صحتنا بواسطة طب وقائي الاتجاه،
وإنساني، وتعليمي التطبيق. ويمثل هذا المنهج إحدى الإسهامات في هذا
الاتجاه، ضمن سلسلة كبيرة عن الطب البديل، تمت صياغته بطريقة بسيطة
علمية للمتخصص، ولغير المتخصص ممن يحب هذا الكون. ويريد أن يعيش فيه
متمتعاً بصحة جسدية، ونفسية على النحو الذي أراده لنا الماكروبيوتكيون.
المحتويات
مقدمة
تمهيد
1.
رؤية الماكرو بيوتك للصحة والمرض
الصحة الحقيقية
الشروط
الجسمانية
الشـروط
النفسيــة
مفهوم
الماكروبيوتك لطبيعة المرض
كيف تتغلب على
الخوف من المرض
2.
فهم لمصادر المواد الغذائية
البروتين
أقل كمية ينبغي
تناولها يومياً من الأحماض الأمينية الأساسية
الدهون والزيوت
الدهون وأمراض
القلب
الدهون ومرض
السرطان
الدهون وداء
السكري
الخلاصة
عملية هضم
الدهون
امتصاص الدهون
والآن لماذا
يتناول الناس الدهون وكيف يمكن الإقلال من تناولها؟
الكربوهيدرات
النظام الغذائي
والألياف
تأثير الألياف
في الأنظمة الغذائية
الأطعمة التي
تحتوي على ألياف عالية
الفيتامينات
خصائص
الفيتامينات
الاستنتاج
المعادن
المعادن وتوازن
(الين) و (اليانغ) في الأطعمة
3.
مصادر الغذاء في النظام الغذائي الشمولي (الماكروبيوتك)
الحبوب هي مصدر
الغذاء الأساسي للإنسان
الحبوب الكاملة
القمح
الذرة
الأرز
الشعير
القمح الأسود
الدُّخن
الشوفان
الشيلم
أطعمة الصويا
المتميزة
الميزو
صلصلة الصويا
التقليدية
التوفو
الناتو
التمبة
خضراوات البحر
وأملاحه
ملح البحر
الفواكه
والسوائل
الفواكه
السوائـل
4.
أطعمة أخرى
الأطعمة
الحيوانية
الحليب ومنتجاته
الســكــر
ماذا عن العسل؟
5.
مفاهيم الاتجاه الماكروبيوتك ونظريته
تاريخ الاتجاه
الماكروبيوتك
مبادئ الاتجاه
الماكروبيوتك
القوانين السبعة
لنظام الكون
نظرية (الين)
و(اليانج)
تصنيف (الين)
و(اليانغ) لمختلف الأطعمة
كيف نعرف أن
الطعام شديد (الين) أو شديد (اليانغ)
كيفية موازنة
(الين) و(اليانغ) مع الأحماض والقلويات
6.
البدء في الماكروبيوتك
كيفية البدء
الأرز البني
الخضر البحرية
الفول
كيف تعرف أنك
متوازن
الهدف من
الماكروبيوتك
|