علم الفراسة وملامح الوجه (60 ساعة) Diagnosis and Face Reading

يقول الله تعالى في محكم تنزيله واصفا رسوله محمد "صلى الله عليه وسلم" وأصحابه الغر الميامين "سيماهم في وجوههم من أثر السجود" وإن دلت هذه الآية الكريمة على شيء فإنما تدل على أن للوجه دلالة كبيرة في تحديد هوية الشخص وأوصافه، وقد تعددت الآيات في القرآن الكريم التي تصنف المؤمنين والكافرين من خلال الوجه سواء لونه، واللون هنا مجاز، أو ملامحه وانفعالاته.
وعلى مر العصور فوق هذه المعمورة اتفق الناس على أن الوجه انعكاس لشخصية صاحبه، ويعود أصل هذا النوع من العلم إلى الشرق الأقصى منذ آلاف السنين. كما أن تاريخ العرب والمسلمين حافل بمهارات وقصص الفراسة التي كانت تميزهم عن غيرهم من الأمم في تلك الحقبة من التاريخ.
وبمعرفة شخصية الإنسان الذي نقابله أو نتعامل معه نكون قد حللنا نصف المشكلة أو أدينا نصف المهمة التي نحن بصدد إنجازها ويبقى النصف الآخر من المهمة، والمرتبط ارتباطا مباشرا بالجزء الأول، ألا وهو طريقة التعامل مع هذا الشخص بناءً على المعطيات التي استقيناها من ملامح الوجه، وبهذا نعامله بالطريقة المثلى التي تحقق لنا ما نريد.
والأهم في قراءة ملامح الوجه هو إمكانية قراءة الملامح الذاتية والتي تعتبر ثروة لا تقدر بحيث تُمَكننا من تحسين قدراتنا على اتخاذ القرار، وتساعدنا على اختيار المجال المهني المناسب والنجاح في العمل، كما تُعلمنا كيفية بناء علاقات صداقة قوية ودائمة وكيفية التواصل المتجانس مع أفراد العائلة، بالإضافة إلى كونها تساعدنا على الوقاية من الأمراض حيث أن ملامح الوجه تنم عن معلومات هامة عن حالتنا الصحية العامة.
جذور علم قراءة ملامح الوجه
يعتبر علم قراءة ملامح الوجه أداة فعالة في المجتمع المعاصر، ولكنها ذات تاريخ طويل وشهير فهي تمثل معرفة تمتد إلى ما يقرب من
5000 سنة وتعتمد على آلاف الممارسين وملايين من تجارب المرضى الذين يتعاملون مع الطب الشرقي.
وعلى الرغم من الصلة الوثيقة بين علم قراءة ملامح الوجه وبين الحياة الحديثة، فإن هذا العلم له جذوره في طب الشرق الأقصى ولقد نشأ هذا العلم أصلاً كأداة تشخيصية يستخدمها ممارسو الطب الشرقي.
يهدف هذا الطب التقليدي إلى التنبؤ بوقوع المتاعب الصحية والتوصل إلى النصائح اللازمة من حيث النظام الغذائي والتمرينات الرياضية والتأمل لتجنب المرض قبل حدوثه. تعتمد هذه الأساليب التشخيصية بشكل تقليدي على فحص وجه المريض ولسانه.ويديه ونبضه ونقاط الوخز بالإبر وحالته النفسية وسلوكه، ويستخدم بعض ممارسي الطب علم توقعات الطاقة على أي نقاط ضعف خفية، ولا تزال تلك الأساليب مستخدمة حالياً، من قبل ممارسي الطب الشرقي وأخصائي العلاج البديل.
يشتمل التشخيص عن طريق ملامح الوجه، أو قراءة ملامح الوجه، كل سمة من سمات الوجه من حيث مكانها بالوجه وحجمها وبروزها، كما يفحص أيضاً الهيكل العظمى ولون وملمس البشرة ويعتقد أن كل جزء من أجزاء الوجه يناظر عضو من أعضاء الجسم، على سبيل المثال ترتبط الكليتان بالمنطقة أسفل العينين مباشرة، قد يكون الشخص ذو أكياس منتفخة أسفل العينين مصاباً بتورم الكليتين نتيجة للإفراط في تناول السوائل، تشير التجاعيد العميقة إلى انقباض وانكماش الكليتين بينما قد ينم اللون الداكن في هذه المنطقة عن الإصابة بتصلب في الكليتين.
وحيث أن ملامح الوجه ترتبط بأعضاء محددة في الجسم فإن كل عضو يرتبط بعواطف محددة وتمكن الممارسون القدماء باستخدام هذه العلاقة التبادلية بالمخ، من تحليل مختلف المشاعر الـتي تؤثر في الأفراد بمجرد ملاحظة وفهم ماهية ملامح الوجه.
يقوم الطب الشرقي أيضاً على فكرة أن هناك فيض دائم للطاقة الكهرومغناطيسية عبر الكون، تسري خلال جسم كل إنسان وتعرف هذه الطاقة في الصين باسم الطاقة الحيوية، وتحمل هذه الطاقة المعلومات من خلية لأخرى ومن داخل الجسم إلى خارجه ويعتقد أن كل من الجوانب البدنية والانفعالية للجسم تعتمد على الطاقة الحيوية تلك. عبر آلاف السنوات وضع ممارسو الطب الشرقي خريطة توضح كيفية تأثير الطاقة الحيوية وأنواع العواطف المرتبطة بها، في الأجزاء المختلفة للجسم وكيف تظهر هذه الانفعالات على وجه الشخص.
هذا العلم القديم اليوم
جذب علم قراءة ملامح الوجه بعض الشخصيات الشهيرة مثل أرسطو وفيثاغورث وأخيراً، طور اثنان من خبراء اليابان، جورج أوشاوا وميشيو كيوشي، هذا العلم.
امتلك جورج أوشاوا، متأثراً بدكتور ساجن أشيزوكا في أوائل
1900، قدرة فريدة على وضع وصف مفصل للنظام الغذائي لكل شخص بمجرد النظر إلى وجهه ووضع بعض المبادئ الرئيسية المستخدمة في نظام الماكروبيوتك والعلاج وتوصل إلى دراسات رائعة عن الصحة البدنية والسلوك والانفعالات.
في فترة السبعينات، نقح ميشو كيوشي، واحد من تلاميذ جورج أوشاوا، علم قراءة ملامح الوجه واستخدامه كأداة للنفاذ إلى صحة وشخصية الإنسان. وألهمت مؤلفاته ودراساته جيل كامل من قراء ملامح الوجه في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا.
الاستعداد للبدء
هل عيناك واسعتان وعميقتان؟ هل رئيسك في العمل شفتاه ضيقتان داكنتا الاحمرار؟ سوف يساعدك علم قراءة ملامح الوجه على تحليل مثل هذه القسمات وتفسير دلالاتها على عدة مستويات للوصول إلى فهم عميق للذات وللآخرين.
يمكنك البدء في ممارسة علم قراءة ملامح الوجه في أي وقت وتستطيع ممارسته في أي مكان تقريباًـ في طابور ركوب الحافلة وفي العمل وفي القطار وفي المطعم، ولكن أفضل مكان للبدء هو مع نفسك وأفضل وسيلة مريحة لأداء ذلك هو النظر إلى المرآة. في البداية قد تحتاج إلى تدوين ما تتوصل إليه من نتائج باستخدام القلم والأوراق أو باستخدام نسخة من نموذج الوجه الفارغ في نهاية هذا المنهج.
لاحظ قسمات وجهك وافحصها بأمانة وصدق قدر المستطاع مستعيناً، بالإرشادات المدونة في الفصل الثاني، ثم ارجع إلى الفصل الأول (وجوه وملامح) كي تحدد دلالة كل واحدة من قسمات وجهك.
بعدما انتهيت من قراءة ملامح وجهك، حان الوقت كي تركز على وجوه الآخرين، تتضمن بعض الطرق الأخرى للقيام بقراءة ملامح الوجه، التقاط سلسلة من الصور الفوتوغرافية للوجه والجنب (بروفيل)، وتكوين مجموعتان من الصور. في البداية قد تدون ملحوظات وترجع إلى هذا المنهج لتؤكد ما تصل إليه من نتائج، لذا ينصح بالتدريب على الأصدقاء أو العائلة ثم بعد فترة، سوف تصبح قادراً على تجربة مهاراتك على العلن، تجنب التحديق في الأشخاص الذين لا تعرفهم حيث أن ذلك يشعرهم بعدم الراحة أو التوتر.
عندما تعتاد على دراسة قسمات الوجه والربط بينها وبين بعض أنماط السلوك، ستلمس تحسناً في مهاراتك الاجتماعية. إن أفضل مزايا علم قراءة ملامح الوجه هي قدرة المرء على ممارستها في أي موقف دونما أن يدرك الآخرون ذلك.
التدريب يصل بك إلى الإتقان
وقد نجح الأستاذ ميشيو كيوشي في تحسين مهارته في الملاحظة عن طريق الجلوس في الأماكن التي يستطيع فيها مراقبة سيل مستمر من الناس فكان يقضي يوماً في ملاحظة شكل الأنف واليوم التالي في ملاحظة مئات الأفواه مما مكنه من التعرف على ما يجب البحث عنه في كل ملمح من ملامح الوجه.
وفي هذا المنهج نقدم لك العلم العملي والقواعد الرئيسية لقراءة ملامح الوجه آملين أن يساهم هذا العلم في تحسين علاقتك بنفسك ومع من حولك من أجل حياة ملؤها السعادة والنجاح.

 

المحتويات

المقدمة: مبادئ قراءة ملامح الوجه

-  ما هي قراءة ملامح الوجه؟

-  جذور فن قراءة ملامح الوجه

-  الاستعداد للبدء

-  الطاقة الحيوية

-  "الين" و"اليانج"

جانبا الوجه

الفصل الأول: وجوه وملامح

-  شكل الوجه

-  الجبهة

-  الشعر

-  الحواجب

-  العيون

-  الوجنتان

-  الأنف

-  الشفاه

-  الذقن والفك

-  الأذن

الفصل الثاني: وضع المعرفة في نطاق التنفيذ

-  ما هي البداية؟

-  حركات الوجه

-  وضع تقييم للشخصية

-  العلاقات العاطفية

-  التعرف على سمات نصفك الآخر

-  انسجام شكل الوجوه

-  بدء علاقة عاطفية جديدة

-  التغلب على المشكلات التي تعترض العلاقة العاطفية

-  تقييم العلاقة العاطفية

-  الأصدقاء والأسرة

-  فهم الأصدقاء والأقارب

-  التصرف في المناسبات الاجتماعية

-  الوالدين والأقارب

-  الأطفال

-  التعرف على سمات الطفل

-  طريقة التعامل مع سلوكيات ومشاعر الأطفال

-  الحياة العملية

-تحديد سمات زملاء العمل

-  ما هو المجال المهني المناسب لك

-  مقابلات العمل الناجحة

-  تكوين فريق عمل فعّال

الفصل الثالث: الوصول إلى أفضل ما في ذاتك

-  ملامح الوجه والصحة

-  الملابس والحلي

-  النظام الغذائي والصحة

-  طرق العلاج البديلة

-  التمارين الرياضية

-  التفكير الإيجابي

- المحاولة الأولى لك في قراءة ملامح الوجه